العز بن عبد السلام

105

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

" تعرض الفتن على القلوب فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، حتى يصير أسود مرباد كالكوز مجخيا ، لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه " " 1 " . فصل في دفع فتن الدنيا بالكفر قال اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ [ العنكبوت : 10 ] . فصل في اعتقاد أن الحذر ينجي من القدر قال اللّه تعالى : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا [ آل عمران : 156 ] ، وقال : الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا [ آل عمران : 168 ] . الحكم للّه دون الأسباب ، فمن اعتمد على الأسباب فقد ضل وخاب وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً [ الكهف : 26 ] . فصل في خوف القوم على الطاعة قال اللّه تعالى : يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [ المائدة : 54 ] . من ترك الطاعة خوفا من اللائمة فقد آثر حظ نفسه على حق ربه ، أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ [ البقرة : 61 ] . فصل في احتقار القليل من الخير قال اللّه تعالى : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [ الزلزلة : 7 ] ، وقال عليه السّلام : " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " " 2 " ، وقال : لا تحقرن جارة

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 144 ) عن حذيفة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2626 ) عن أبي ذر مرفوعا .